انتقل إلى المحتوى

دليل

الذكاء الاصطناعي والبيانات الشخصية في لبنان: القانون 81/2018 وGDPR

ما يطلبه القانونان منكم حين يقرأ مساعد ذكي رسائل الناس، وقائمة تحقّق تُجرونها قبل تشغيله.

تاريخ النشر:

هذا الدليل معلومات عامة وليس استشارة قانونية. القوانين تتغيّر ولكل حالة خصوصيتها. قبل أن تقرّروا، استشيروا محامياً لبنانياً، ومستشاركم في حماية البيانات إن وُجد.

باختصار

  • في لبنان قانون للبيانات الشخصية: القانون رقم 81 الصادر في 10 تشرين الأول 2018. ويشمل الجهات الخاصة والعامة.
  • قد تنطبق عليكم أيضاً اللائحة الأوروبية (GDPR)، وهي أفضل معيار عملي حتى حين لا تنطبق.
  • المساعد الذكي الذي يقرأ الرسائل يعالج بيانات شخصية، وتنطبق عليه القواعد نفسها المطبّقة على أي نظام آخر.
  • أربعة أسئلة للبدء: أي بيانات، ولأي غرض، ومن يطّلع عليها غيركم، وكيف يستطيع الشخص الاطّلاع عليها أو تصحيحها أو حذفها.
  • بيانات صحية أو تخص أطفالاً أو أرقام هويات؟ استشيروا محامياً قبل تشغيل أي شيء.

قائمة التحقّق: 14 بنداً قبل أن تبدأوا

إذا لم تستطيعوا وضع إشارة أمام بند، فاكتبوا من سيعالجه وبحلول أي موعد. افتحوا أي سطر لتروا التفاصيل.

أحصوا البيانات الشخصية

اكتبوا ما سيراه المساعد: الأسماء وأرقام الهواتف والرسائل والحجوزات. وحدّدوا ما يجب ألا يتلقّاه أبداً: أرقام الهويات وأرقام البطاقات والتفاصيل الطبية.

اكتبوا الغرض بجملة واحدة، والتزموا بما تحتاجون إليه

مثلاً: «الإجابة عن أسئلة ساعات العمل واستقبال طلبات الحجز». ولا تجمعوا ما لا يحتاج إليه هذا الغرض.

حدّدوا أساسكم القانوني

بحسب GDPR، واحد من الأسس الستة. وبحسب القانون 81/2018، غرض مشروع وصريح ومحدّد. وتعتمد الجهة العامة عادةً على مهمتها العامة أو على التزام قانوني.

أعلِموا الناس

تقول الرسالة الأولى إن المحاور مساعد آلي، مع رابط إلى إشعار خصوصية قصير: من أنتم، ولماذا تستعملون البيانات، ومن يتلقّاها، وكيف يُطلب الاطّلاع عليها أو حذفها.

اسألوا محامياً عن التصريح والترخيص

هل يلزم تصريح إلى وزارة الاقتصاد والتجارة، أم هناك استثناء؟ وهل يلزم ترخيص، مثلاً للبيانات الصحية؟

أبعدوا البيانات الحسّاسة ما لم تكن لازمة

الصحة والأطفال والدين والمال وأرقام الهويات. وإذا كان لا بدّ من معالجتها، ففكّروا في خوادمكم الخاصة، واطلبوا مشورة قانونية أولاً.

وقّعوا اتفاقية معالجة بيانات مع كل مزوّد يطّلع على البيانات

تأكّدوا من أنها تغطي نقاط المادة 28 أعلاه: التعليمات والسرّية والأمان والمعالِجون الفرعيون والمساعدة في الطلبات والحذف أو الإعادة.

احصلوا على لائحة المزوّدين ومكان وصول البيانات

مزوّد المساعد، ومزوّد نموذج الذكاء الاصطناعي، والجهة المضيفة، ومنصة المراسلة. كتابةً. وإذا غادرت البيانات الاتحاد الأوروبي أو المنطقة الاقتصادية الأوروبية، فاسألوا عن الآلية التي تغطي ذلك.

اطلبوا كتابةً ألا تُستعمل بياناتكم لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي

الخدمات المدفوعة ذات الشروط الواضحة أكثر أماناً من المجانية. واحتفظوا بالجواب.

اختبروا الاطّلاع والتصحيح والحذف

هل تستطيعون إيجاد محادثات شخص واحد وتصحيحها وحذفها خلال أيام؟ وهل تستطيعون تصدير كل شيء إذا غادرتم؟

حدّدوا مدة الحفظ، واجعلوا الحذف تلقائياً

قرّروا كم تُحفظ المحادثات ومن يحذفها. و«إلى الأبد» ليس جواباً.

أبقوا شخصاً في الحلقة

يستطيع الزبائن دائماً الوصول إلى شخص. ولا يقرّر المساعد وحده أي أمر له أثر قانوني أو كبير. ويراجع شخص محدّد بالاسم المحادثات ويحدّث معلومات المساعد.

احموا الدخول، وخطّطوا لحالة التسريب

حسابات بأسماء أصحابها، وتحقّق من خطوتين، وصلاحيات وسجلّ. وحدّدوا بمن ستتصلون وماذا ستفعلون إن تسرّبت البيانات. وبحسب GDPR تُبلَّغ السلطة خلال 72 ساعة حيث أمكن.

جرّبوا ببيانات مختلقة أولاً، ودوّنوا قراراتكم

مذكّرة قصيرة: أي بيانات، ولماذا، وأي مزوّدين، ومن قرّر، ومتى. وهي إثباتكم إن سأل أحد.

القانونان بتفصيل أكبر

ما يقوله القانون 81/2018، بالنسبة إلى مساعد ذكي

للقانون شقّان: المعاملات الإلكترونية، والبيانات الشخصية. ويسري شقّ البيانات الشخصية على المعالجة داخل لبنان، من الجهات الخاصة والعامة، سواء كانت على الورق أو بالحاسوب. ويُستثنى استخدام البيانات لحاجات الشخص الشخصية وحدها.

اجمعوا لغرض واضح، وما تحتاجون إليه فقط (المادة 87)

يجب جمع البيانات بحسن نية، لأغراض مشروعة وصريحة ومحدّدة، وبالقدر الذي تتطلّبه هذه الأغراض، وألا تُستعمل لأغراض أخرى (مع استثناءات للإحصاء والتاريخ والبحث).

أعلِموا الناس (المادة 88)

يحق للشخص أن يسأل من يعالج بياناته، ولماذا، وهل الإجابة إلزامية، ومن يتلقّى البيانات، وكيف يطّلع عليها ويصحّحها. عملياً: قولوا ذلك منذ أول تواصل.

التصريح والترخيص (المواد 94 و95 و97)

من حيث المبدأ، يُعلِم من يحدّد كيفية معالجة البيانات وزارةَ الاقتصاد والتجارة قبل أن يبدأ. وتُستثنى بعض أنواع المعالجة: بحسب ملخّص DLA Piper، مثلاً حين تجريها الجهات العامة، والجمعيات غير الربحية لأعضائها، والمدارس لطلابها، والشركات لموظفيها أو عملائها ضمن الحدود القانونية. ويلزم ترخيص للبيانات المتعلقة بأمن الدولة، وبالجرائم والقضايا، وبالصحة أو الهوية الوراثية أو الحياة الجنسية. وهل مشروعكم مستثنى أم لا، سؤال للمحامي.

احموا البيانات (المادة 93)

على من يعالج البيانات أن يحميها من الضياع والتلف والاطّلاع غير المصرّح به. ولا يحدّد القانون تدابير بعينها.

حقوق الأشخاص (المواد 86 و92 و99 و101)

يحق للشخص أن يعترض لأسباب مشروعة (ومنها التسويق)، وأن يسأل عمّا هو محفوظ عنه ولماذا، وأن يطلب تصحيح البيانات أو استكمالها أو تحديثها أو حذفها إذا كانت خاطئة أو ناقصة أو قديمة أو ما كان يجب جمعها أو استعمالها. وللجهة أن ترفض الطلبات التعسّفية.

التنفيذ (المادة 102)

عبر المحاكم، ومنها قاضي الأمور المستعجلة. ولا توجد هيئة مستقلة لحماية البيانات: فوزارة الاقتصاد والتجارة تتلقّى التصاريح وتمنح التراخيص. وتسجّل دراسة لمكتب محاماة صدرت عام 2022 غياب أي إجراء إداري للتنفيذ. وليس هذا سبباً للتراخي: فللناس أن يلجأوا إلى القضاء، وسيتوقّع الشركاء الأوروبيون منكم ممارسات بمستوى GDPR على أي حال.

ما لا يقوله القانون

تشير المصادر التي اطّلعنا عليها إلى أن القانون لا يعرّف الموافقة، ولا يُلزم بتعيين مسؤول لحماية البيانات، ولا يتضمّن قاعدة عامة لإبلاغ المعنيين بحصول خرق للبيانات، ويسكت عن إرسال البيانات إلى الخارج. وتسدّ الممارسة الجيدة والعقود، وGDPR في المسائل الأوروبية، هذه الثغرات.

ما تضيفه اللائحة الأوروبية، ومتى تنطبق عليكم

قد تنطبق اللائحة على شركة أو جهة عامة لبنانية حين تعرض سلعاً أو خدمات على أشخاص في الاتحاد الأوروبي أو ترصد سلوكهم هناك (المادة 3(2)). وتصلكم أيضاً عبر العقود: فالعملاء الأوروبيون والمشاريع الممولة أوروبياً والمزوّدون المقيمون في أوروبا يطلبون شروط GDPR. وأبرز أفكارها:

أساس قانوني (المادة 6)

يحتاج كل استخدام للبيانات الشخصية إلى أساس من ستة: الموافقة، أو العقد، أو الالتزام القانوني، أو حماية المصالح الحيوية، أو المهمة العامة، أو المصلحة المشروعة. ولا يجوز للسلطات العامة اعتماد المصلحة المشروعة فيما تقوم به بصفتها سلطة.

الحدّ الأدنى من البيانات والغرض (المادة 5)

يجب أن تكون البيانات كافية وذات صلة ومقتصرة على الضروري، وتُجمع لأغراض محدّدة، وتبقى دقيقة، ولا تُحفظ أكثر من اللازم.

الحقوق (المواد 15 إلى 22)

يحق للأشخاص الاطّلاع على بياناتهم (المادة 15)، وتصحيحها (16) ومحوها (17)، والاعتراض (21)، وطلب ألا يخضعوا لقرار يُتخذ بوسائل آلية فقط إذا كان يؤثّر فيهم تأثيراً كبيراً (22).

المعالِجون والمادة 28

إذا كان مزوّد يعالج البيانات لحسابكم، وجب عقد مكتوب ينصّ على أنه لا يتصرّف إلا بتعليماتكم الموثّقة، ويحفظ البيانات سرّية وآمنة، ولا يستعين بمعالِجين فرعيين إلا بإذنكم، ويساعدكم على الردّ على طلبات الأشخاص، ويحذف البيانات أو يعيدها في النهاية.

النقل إلى خارج الاتحاد الأوروبي (المواد 44 إلى 46)

يحتاج إرسال البيانات الشخصية إلى خارج الاتحاد الأوروبي أو المنطقة الاقتصادية الأوروبية إلى آلية: قرار كفاية، أو ضمانات مثل البنود التعاقدية النموذجية للمفوضية الأوروبية (نسخة 2021). ولم يكن لبنان على لائحة المفوضية للدول الكافية حين تحقّقنا في تشرين الأول 2026.

تقييم الأثر والخروقات (المادتان 35 و33)

يلزم تقييم أثر على حماية البيانات للاستخدامات عالية المخاطر. ويجب إبلاغ السلطة بالخرق دون تأخير لا مبرّر له، وخلال 72 ساعة حيث أمكن من لحظة العلم به.

القانون 81/2018 وGDPR في لمحة
كيف تتعامل بلدي لابز مع هذه المسائل

نصف ما نفعله اليوم، وما يأتي لاحقاً.

  • البيانات مشفّرة أثناء النقل وعند التخزين. والدخول لأشخاص محدّدين بالاسم فقط، لكل منهم حسابه وتحقّق من خطوتين.
  • استضافة في الاتحاد الأوروبي (فرانكفورت) أو على خوادمكم. خدمات ذكاء اصطناعي مدفوعة فقط، ومن دون تدريب على بياناتكم.
  • تُحذف البيانات عند الطلب. وفي مساعد واتساب تُحفظ المحادثات 90 يوماً ثم تُحذف تلقائياً. ويمكنكم تصدير بياناتكم قبل المغادرة، ونحذفها خلال 30 يوماً.
  • لا نطّلع على بياناتكم لتقديم الدعم ما لم توافقوا كتابةً أولاً.
  • اتفاقية معالجة البيانات وملحق أمني: النموذجان قيد المراجعة القانونية. اسألونا عن وضعهما.

راجعوا صفحة الأمان وسياسة الخصوصية والأسعار.

تريدون استخدام مساعد ذكي، وبالشكل الصحيح؟

أخبرونا بما تفكّرون فيه. نراجع معكم هذه القائمة خلال مكالمة أولى مجانية.